محمد اسحاق مدني

200

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

وإذا استأجر الرجل أربعة رهط يحفرون له بئراً فوقعت عليهم من حفرهم فقتلت واحد منهم فعلى كل واحد من الثلاثة الباقين ربع ديته وسقط الربع وكذلك لو كانوا أعواناً له لأنه إنما سقط عليهم ما سقط بفعلهم فكانوا مباشرين لسبب الاتلاف والقتيل أحد المباشرين فتوزع الدية عليهم ويسقط منه حصة القتيل بجنايته على نفسه ويبقى حصة الثلاثة بجنايتهم عليه والأصل فيه ما روى أنّ عشرة نفر مدّو الحلة فسقطت على أحدهم فقتلته فقضى علي ( رض ) على كل واحد من التسعة بعشر الدية وأسقط العشر حصة المقتول . وعن الشعبي أنّ علياً ( رض ) قضى في القارصة والواقصة والقامصة بالدية أثلاثا وتفسير ذلك الثلاث جوار كنّ يلعبن فركبت إحداهن صاحبتها فقرصت الثالثة المركوبة فقمصت المركوبة ووقعت الراكبة فاندقت عنقها فقضى علي ( رض ) بثلث الدية على القارصة وبالثلث على القامصة وأسقط الثلث حصة الواقصة « 1 » . ولو استأجر أربعة يحفرون له بئراً فوقعت عليهم من حفرهم فمات أحدهم ؛ فعلى كل واحد من الثلاثة ربع الدية وهدر الربع لأنه مات من أربع جنايات إلا أنّ جناية المرأ على نفسه هدر فبطل الربع وبقى جنايات أصحابه عليه فتعتبر ويجب عليهم ثلاث أرباع الدية على كل واحد منهم الربع . وقد روى الشعبي عن سيّدنا علي ( رض ) انّه قضى على القارصة والقامصة والواقصة بالدية أثلاثاً وهو ثلاث جواري ركبت إحداهن الأخرى فقرصت الثلاثة المركوبة فقمصت فسقطت الراكبة فقضى للتي وقصت بثلثي الدية على صاحبتها واسقط الثلث لأن الواقصة أعانت على نفسها . وروى ا ن عشرة مدّوا نخلة فسقطت على أحدهم فمات فقضى سيدنا علي ( رض ) على كل واحد منهم بعشر الدية واسقط العشر لأن المقتول أعان على نفسه « 2 » .

--> ( 1 ) المبسوط ج 27 ص 16 . ( 2 ) بدايع الصنائع كتاب الخدايات ص 113 .